محمد بيك الشافعي الطبيب

98

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

القناة الهضمية وسببت أمراضا كثيرة بواسطة عسر هضمها وصعوبة انحدارها وأكثر ما يتسبب عن ذلك الاسهال المفرط ومتى كانت متعفنة أحدثت في البنية ما يحدث عن الأطعمة الفاسدة أما إذا جففت جيدا فلا يحدث الضرر الا من كثرتها وذلك مثل الزبيب والتمر والبندق والفستق وغير ذلك وأما ما يتخذ من النباتات من أنواع الحلواء كالسكر والعسل الأسود وما يصنع منهما من المربيات والمعاجين وما يتخذ من ذلك من بعض الحيوانات كعسل النحل فلا تدخل في الأغذية الا على سببل المساعدة لأنها إذا استعملت على ؟ ؟ ؟ انفرادها أحدثت في القناة الهضمية تهيجا عظيما يسبب أمراضا كثيرة فينبغي أن يحترس عند استعمالها من ذلك كل الاحتراس وأن تكون في غير حالة خلو المعدة وقد أسلفنا أنه يدخل من المملكة المعدنية في الأغذية جوهر وحيد يعرف بملح الطعام وهذا الجوهر يوجد في المواضع التي تتصل فيها مياه الأنهار بمياه البحار وهو جسم بلورى الشكل مالح الطعم أبيض اللون يستعمل مصلحا للاغذية الا أنه يلزم أن تكون كميته غير زائدة فإنها متى زادت أحدثت في القناة الهضمية تهيجا عظيما بسبب ملوحتها وعدم وضعه في الأطعمة يصير طعمها تفها غير مقبول للشهية ويصيرها عسرة الهضم فتنشأ عنها أمراض مختلفة بسبب ذلك ثم إنه يلزم أن يكون نقيا خاليا عن الجواهر الأخرى التي تتحديه وأن يكون مقداره على حسب حال من يستعمله من الاشخاص ( المبحث الثاني في الأشربة الاعتيادية ) هذه الأشربة هي السوائل المائية التي يزدردها الانسان فترطب الأغذية وتعوّض ما نقص من البنية من الموادّ السائلة التي تخرج منها بواسطة الافرازات وأجودها الماء القراح وهو سائل شفاف لا طعم له ولا رائحة يسهل نضج البقول ويرغى الصابون وهو أنواع ماء الأنهار وما العيون والابار وماء المظر وماء البرد وماء الثلج ويشترط في صلاحيته للشرب أن يكون نقيا خاليا من جميع الموادّ التي تخرجه عن أصل طبيعته وأجود المياه للشرب مياه الأنهار ثم الأمطار ثم العيون ثم الآبار ثم ماء البرد ثم الثلج ومتى تغير بمادة متعفنة